[31] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
تفسير آيات الأحكام [31] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كان الطلاق في الجاهلية لا حد له فكانت النساء تتضرر من ذلك، فجاء الإسلام وجعل للطلاق حدًا فقال: (الطلاق مرتان) وهذا طلاق رجعي (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) والتسريح بإحسان هي الطلقة الثالثة، ولا يجوز للزوج أن يأخذ من مهرها عند الطلاق، وقد تنازع العلماء في إيقاع الطلاق أكثر من مرة دفعة واحدة.
قوله تعالى: (الطلاق مرتان ... )
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: تكلمنا في المجلس السابق على قول الله جل وعلا: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ [البقرة:228] ، وتكلمنا بشيء من الإجمال في مسألة الطلاق، والله سبحانه وتعالى قد بيَّن شيئًا من أحكام الطلاق في هذه السورة، وكذلك في سورة النساء وفي سورة الطلاق.
الجمع بين قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن ... ) وقوله تعالى: (الطلاق مرتان ... )
والله سبحانه وتعالى ذكر تربص المطلقة في الآية على سبيل الإطلاق من غير ذكر عدد فقال جل وعلا: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [البقرة:228] ، أطلق الله جل وعلا التربص وأطلق الطلاق، ثم قيد جل وعلا في الآية التي تليها الطلاق ليكون على عدد محدود، وهذا العدد هو مرتان، فقال سبحانه وتعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ [البقرة:229] .وهذه الآية قد نص غير واحد من العلماء على أنها ناسخة للآية السابقة.