إذًا: المراد بالفضل هنا: التجارة، سواءً كانت بيعًا أو شراءً، والتجارة قد جاء مدحها في هذه الآية، وجاء مدحها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما روى ابن أبي الدنيا، وكذلك إبراهيم الحربي في غريب الحديث من حديث نعيم بن عبد الرحمن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر الباقي في سائر الخلق) ، و نعيم بن عبد الرحمن قيل: إنه صحابي، ونفى ذلك غير واحدٍ من العلماء كأبي حاتم، وكذلك ابن منده وهو الصواب أنه ليس من الصحابة، وهذا الحديث مرسل صحيح، وقد جاء بألفاظ: (جاء تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر الباقي في سائر الخلق) ، وجاء في رواية: (تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر الباقي في السائمة أو في المواشي) ، والمراد بذلك هي بهيمة الأنعام.