فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1575

وفي قول الله عز وجل: حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [البقرة:221] في قوله: حَتَّى يُؤْمِنَّ [البقرة:221] إشارة إلى أن الحرمة ليست أبدية، وإنما العلة هي وجود الشرك، وإذا كانت هذه العلة مقيدة بوجود هذا الوصف، فإن المسلم إذا نكح مسلمة ثم أشركت، فإنه يحرم عليه أن تبقى معه؛ لأن النهي هنا علق بوصف الشرك، فإذا وجد هذا الوصف في المرأة، سواء كان ابتداءً أو كان ذلك بعد النكاح فإن النكاح لا يجوز ويجب عليه أن يفارقها.

قال: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [البقرة:221] ، الأمة هي المملوكة، وأراد الله عز وجل أن يبين أن نكاح الإماء المؤمنات خير من الأحرار المشركات، وأن الأمر يتعلق بحق الله سبحانه وتعالى، والعدل معه جل وعلا، كما يأتي بيانه بإذنه تعالى.

وفي قوله جل وعلا: وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [البقرة:221] إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان ألا يغلب رغبته على حكم الله جل وعلا، فقد يعجب الإنسان بامرأة لمالها أو لحسبها أو لجمالها أو لحظ من حظوظ الدنيا، فإن ذلك ينبغي ألا يقدمه على حكم الله عز وجل، لأن الله جل وعلا قد قضى في ذلك أمرًا فيجب على الإنسان أن يسلم، وهذا من الأمور التي يختبر فيها إيمان الإنسان، فيما يتعلق بالأمور القلبية والميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت