وإذا دفع الإنسان قبل غروب الشمس فجمهور العلماء على صحة وقوفه، وحكي الاتفاق على ذلك، وروي عن الإمام مالك رحمه الله عدم جواز ذلك، وأوجب على من نفر قبل غروب الشمس الدم، وهذا لم يوافق الإمام مالك عليه أحد، وقال ابن عبد البر رحمه الله كما في كتابه الاستذكار لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بقول مالك هذا، يعني: أن الإنسان إذا دفع من عرفة قبل غروب الشمس فإن وقوفه غير جائز. والصواب في ذلك أن وقوفه صحيح، وقد خالف السنة في ذلك، والسنة أن ينتظر حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس فإنه يدفع.