فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1575

[48] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [48] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

يستحب الدعاء عند الولادة كما فعلت امرأة عمران حين ولدت مريم، فتقبل الله دعاءها، وأنبتها نباتًا حسنًا، ويسر لها أهل بيت صالح يكفلونها وهم أهل زكريا، وإنما نسب الكفالة إلى زكريا مع أن من يكفلها هي زوجته؛ لأنه هو من يقوم على هذه الزوجة ويعولها. واتفق العلماء على أن الأولى بالحضانة الأم شريطة أن تكون مسلمة قادرة على الحضانة غير متزوجة. ويليها في الأحقية الخالة؛ لأنها بمنزلة الأم.

قوله تعالى: (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فشرعنا في الدرس الماضي في سورة آل عمران، وتكلمنا على صدر الآيات المتعلقة بالأحكام منها، وتكلمنا على ما يتعلق بالمحكم والمتشابه من كلام الله سبحانه وتعالى، وتكلمنا على الأحكام الواردة في قصة امرأة عمران، وتكلمنا على مسألتين مشهورتين في هذه القصة ما يتعلق بالأحكام الفقهية، تكلمنا على ما يتعلق بمسألة النذور، ونقضها وإبطالها، وذلك لورود محرم، وأن الواجب لا ينقضه إلا وجود محرم. وتكلمنا على مسألة سبب نقض النذر، وأنه بسبب محرم، وذكرنا المحرم في ذلك أنه وجود المرأة بين الرجال، وذكرنا ما يتعلق ببقاء الحائض في المسجد، لأنه قد جاء عن بعض السلف عليهم رحمة الله القول بأن سبب منع امرأة عمران مريم من بقائها في الكنيسة لكيلا تكون بين الرجال، وألا تطيل المكث، وما يطرأ على المرأة من نزول الحيض مما يتنجس به المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت