فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1575

[35] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

تفسير آيات الأحكام [35] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

خص الله عز وجل الوالدات بالذكر في قوله: (والوالدات يرضعن أولادهن) وذلك لأن الأصل والفطرة أن الأم تتعلق بالولد والولد يتعلق بأمه، وقد أخذ بعض العلماء وجوب الرضاع على الأم من هذه الآية. ومدة الرضاع حولان فإن تصالح الوالدان على أقل من ذلك فجائز وإلا وجب أن يكون الرضاع حولين. وقد أخذ العلماء من قوله تعالى: (حولين) وقوله: (وفصاله ثلاثون شهرًا) أن أقل الحمل ستة أشهر.

قوله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

الحكمة من ذكر أحكام الرضاع بعد أحكام النكاح والطلاق

فتقدم الكلام على شيء من أحكام النكاح والطلاق، وكذلك والخلع والرجعة والعدد، وخلاف العلماء والمروي عنهم في المسائل المتعلقة بهذه المسألة. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك أحكام الرضاع، وناسب أن تذكر أحكام الرضاع بعد ذلك، لأن أحكام النكاح والطلاق هي أهم وأعسر. وأما من جهة الأهمية: فلأن بها استحلال الفروج، فقدم الله عز وجل بيانها، وبيَّن أحكامها، وكذلك من جهة عسورتها لكثرة وشدة الخلاف فيها وتوابعه ولوازمه المؤثرة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت