فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1575

وكذلك فإن هذه المدة الأربعة أشهرٍ وعشرًا هي للأيام والليالي، فآخر الأيام في ذلك وهي العشر لا بد من الإتيان باليوم والليلة، فلا ينقضي بالليلة فقط؛ لأن الأصل في الأيام إذا أطلقت أنها تشمل الليالي كذلك، والليالي تشمل الأيام، وذلك في قوله سبحانه وتعالى: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا [آل عمران:41] ، فذكر الله عز وجل في هذا الموضع الأيام، وذكر الله عز وجل في موضع آخر ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا [مريم:10] فجعل الله عز وجل في موضع الليالي وجعل الله عز وجل في موضع الأيام، يعني: أنها تتناوب، ويدخل في ذلك اليوم والليلة، فينتهي الأجل في ذلك بالزمن الذي توفي فيه الزوج، فإذا خرجت منه فإنها تخرج بذلك من عدتها، ولا تقول: إني قد انقضيت، أو انقضى مني ذلك الأجل بالإتيان بالليل، فإذا انتهى الليل فإن النهار لا يدخل في ذلك، وبعضهم يستدل بهذا في حال التذكير، قال: أربعة أشهرٍ وعشرًا، وما قال: عشرة، ونقول: إن تأنيث العدد في لغة بلغة العرب يغلب على التذكير، وهذا أسلوب معتاد، كما تقدم في الآيات السابقة. نكتفي بهذا القدر، وأسأل الله عز وجل أن يعيننا على مرضاته، وأن يوفقنا لما فيه الخير والرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ...

[36] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت