فالإنسان فيه هذه الثلاث إكرامًا وتعظيمًا؛ روح, ونفس, ونمو, وأما بالنسبة للبهائم ففيها نفس, ونمو, وأما بالنسبة للشجر ففيها نمو, وليس فيها نفس, وليس فيها روح, وأما بالنسبة للحجر والمياه وغيرها ومما خلقه الله سبحانه وتعالى فليس فيها روح ولا نفس ولا نمو, وكلما اجتمعت هذه الأوصاف في الشيء كان أظهر في أمر التعبد, وتنقص وتزيد في الإنسان, وأما بالنسبة للبهائم فإن الله عز وجل جعل فيها نموًا وجعل فيها نفسًا, وهل فيها روح أم لا؟ ظاهر النصوص أنه لا روح فيها, وإذا قلنا: فيها روح فإن الذي تقبض أرواحها ما يقبض أرواح الملائكة, وهو ملك الموت, وجاء في أثر عن عبد الله بن عباس أن الذي يقبض أرواح الملائكة هو ملك الموت, وإسناده عنه فيه ضعف, ولكن نقول: إن الله جل وعلا في ظاهر كتابه وكذلك أيضًا في السنة المتواترة جعل قبض الأرواح لبني آدم هو إلى ملك الموت, وأما بالنسبة للبهائم فإن مرد ذلك إلى الله سبحانه وتعالى.