وهذا هو الأرجح؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنك إن تذر ورثتك -وفي رواية: ذريتك- أغنياء) ، فجعل التعليل هنا بوجود الورثة, وأن الأمر في مسألة غناهم، وهذا هو العلة بالحصر في الثلث، ولكن إذا انتفت الذرية بالكامل فلا حرج على الإنسان أن يوصي بجميع ماله، قال: وذلك أن بيت المال ليس بوارث، فلا يدخل في هذا الحديث، وإنما هو جامع لأموال المسلمين. أما بالنسبة للورثة فيسمون ورثة، ولم يسم أحد من العلماء من السلف بيت المال وارثًا كالورثة, وإنما هو جامع للمال إذا تركه الإنسان من غير وصية، أو وجد مالًا ولا يعرف صاحبه فإنه يكون في بيت المال. والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[11] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)