فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1575

وفي هذا أيضًا أن أهمية الجهاد في سبيل الله ظاهرة في الشريعة، وذلك أن الله سبحانه وتعالى بين للمؤمنين وجوب المقاتلة عند إرادتهم القتال مع أن المؤمنين في ابتداء أمرهم لم تتكون دولة الإسلام تكوينًا تامًا، ولم تتسع رقعة الإسلام، وشوكة المشركين ما زالت قوية، فالله عز وجل ما أمر نبيه بالرجوع إلى المدينة إذا رفعوا السلاح عليهم، وأمره بترك العمرة؛ لأن هذه عبادة، ويؤجل ذلك إلى ما بعدها وذلك لعظم أمر الجهاد، وذلك أنه يصنع هيبة للمسلمين، وأن الأمة إذا لم تعد العدة لدين الله عز وجل استضعفها خصومها، ولهذا لما علم المشركون بإتيان النبي صلى الله عليه وسلم وإعداد العدة لقتال المشركين؛ تهيبوا القتال، وكانوا قد أعدوا له، فامتنعوا عن قتال النبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم كانوا متسلحين على مشارف مكة، فأذنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالدخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت