فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1575

المعنى المقصود في كلام الله عز وجل من الأحكام، قال عبد الله بن عباس فيما رواه ابن أبي حاتم في كتابه التفسير من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس في قول الله جل وعلا: مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ [آل عمران:7] ، قال عليه رضوان الله: ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده، يعني: أن المحكم في كلام الله عز وجل هو الناسخ، وأن المتشابه المنسوخ، وأن الحلال والحرام، يعني: ما ظهر من أمر الله عز وجل فهذا هو المحكم، وحدود الله عز وجل في فصلها وقضائها مما يتعلق بأمور أحكام الله عز وجل في قضائه بين الناس في بيان أمور الأموال، في أمور التركات، وحقوق الناس، والديون، وبيان الربا، والفصل في ذلك، وغير ذلك من الأحكام التي بينها الله سبحانه وتعالى، فهي داخلة في حدود الله سبحانه وتعالى. وهذا هو مقتضى الإحكام في كلام الله سبحانه وتعالى. ونستطيع أن نقول: إن الإحكام في كلام الله عز وجل على نوعين، والمتشابه على نوعين. الإحكام على نوعين: النوع الأول: إحكام عام، وهذا في كلام الله عز وجل، فنطلق على جميع كلام الله عز وجل أنه محكم، وهذا ظاهر في قول الله سبحانه وتعالى: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ [هود:1] ، فالله عز وجل أطلق على جميع آي القرآن أنه محكم. النوع الثاني من الإحكام: إحكام خاص، وهذا يتعلق بالآيات العينية، فيقال: هذه آية محكمة، وهذه آية متشابهة، وإذا ضمت هذه إلى هذه، فإن هاتين الآيتين يكونان من النوع الأول من الإحكام العام. والمتشابه على نوعين: متشابه عام، ومتشابه خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت