فلدينا جهة وهي التي يصلي إليها الإنسان ممن لم ير الكعبة، ولدينا عين عين الكعبة, فالإنسان إذا عاينها بعينه فإنه يجب عليه أن يصلي عيانًا إليها, وهذا محل اتفاق عند العلماء, ولا يجوز له أن يصلي جهتها غير مصوب عليها, منحرف عن حائطها فإن صلاته باطلة, وهذا محل اتفاق عند العلماء, وهذا في حال المشاهدة. وأما إذا كان الإنسان لا يراها, تحول بينه وبينها الجبال وهو من أهل مكة أو كان بعيدًا عنها, فصلى جهتها ثم بان أنه لم يصوب عليها فصلاته صحيحة على قول جماهير العلماء, كذلك على الصحيح من كان في الحرم, وحال بينه وبين الكعبة ومباشرتها الحيطان أو المباني وشق عليه أن يراها, فصلى ناحيتها ثم بان له أنه انحرف عنها قليلًا فصلاته صحيحة على قول جماهير العلماء. وأما استقبال عين الكعبة لمن عاينها فنقول: إنه يجب التصويب عليها للمنفرد والإمام وهذا لا خلاف فيه.