وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا في حديث أم سلمة فيمن اختلف على الميراث فأقرع بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدم وجود بينة في ذلك، وكذلك في حديث عمران بن حصين وهو في الصحيح فيمن أعتق أعبده الستة في ذلك، ثم مات وليس له مالٌ إلا هذه الأعبد، فمعلوم أنه لا يجوز للإنسان أن يوصي بما زاد عن الثلثين، فأعتقهم جميعًا في مرض موته، فجمعهم النبي عليه الصلاة والسلام فأقرع بينهم، فجعل العتق في اثنين منهم، وكذلك قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإقراع بين المهاجرين والأنصار لما قدم النبي عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة ومعه فئة من المهاجرين، نازعهم الأنصار كلٌ منهم يريد أن يقاسمه داره، قالت أم العلاء الأنصارية عليها رضوان الله: فأقرع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا، فكان عثمان بن مظعون من حقنا، يعني: من نصيبهم الذي رجحوا فيه. وفي هذا حرصهم على المهاجرين، وكذلك تفانيهم في تقاسم أموالهم وما يملكون.