فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1575

وأما بالنسبة للصيد، فالمراد بذلك هو ما توحش من البهائم, وأما بالنسبة للشجر، فإن الشجر الذي يخرج طبيعة من غير استنبات, الذي يكون من الاستنبات الذي يزرع في الطرقات وفي حدائق المنازل أو غير ذلك، هذا ليس من الشجر الذي يكون له حرمة, فيكون حكمه كحكم بهائم الأنعام التي يربيها الإنسان, فإذا ذبح الإنسان شاة في مكة أو بعيرًا أو بقرة أو دجاجة أو نحو ذلك فهذا لا يعد من الصيد, وهذا حكمه كحكم ما يستنبته من زرع, فإنه لا حرج عليه أن يزيله أو يحتطبه ليوقد منه نارًا بعدم دخوله في هذا. و إنما جاء هذا التفضيل لأن البيت الحرام أول بيت وضع للناس, ولهذا عظمه الله عز وجل بهذا التعظيم. كذلك تحريم حدوده محل اتفاق عند العلماء، أن ما يتعلق بتضعيف العبادة في الحرم هي محل خلاف, وبعض العلماء يحكي الإجماع على أن التضعيف لا يكون في غير حدود الحرم حتى في المدينة إلا في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام, ويحكون الإجماع, أما الخلاف فيقول: خلافه في خارج مسجد الكعبة ما بين المسجد وحدودها. وقد حكى ذلك ابن حجر رحمه الله قال: الخلاف في حدود حرم مكة لا في حدود حرم غيرها, وذلك فيما يتعلق بالعبادة في المدينة إذا كان خارج المسجد يحكي الإجماع على عدم التضعيف, وأن التضعيف إنما يكون في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام. أما في مسجد مكة فهو محل الخلاف, وهذا إذا كان في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فإنه في المسجد الأقصى من باب أولى. وفي هذا تفضيل للأولية والأقدمية, فالمسجد العتيق أفضل من المسجد الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت