فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1575

يعني: أنه توقف في هذا، وهذه المسألة هي من مسائل الخلاف عند السلف. القول الثالث: أنهم فرقوا في سبب المفارقة بين الرجل والمرأة، بين الطلاق والوفاة، قالوا: إذا طلق المرأة قبل الدخول بها فله له أن يتزوج بأصلها، وإذا كان سبب الفراق وفاتها عنه فلا يجوز له أن يتزوج أصلها، ما هي العلة؟ لو عقد عليها ثم ماتت، هل له أن يتزوج أمها؟ سبب الفراق: الموت، هل هنا علة؟ هل يرثها أم لا؟ يشارك بنتها في الميراث، ثم يرجع إلى البنت ويأخذها بميراث أمها، قال زيد بن ثابت عليه رضوان الله تعالى كما جاء في حديث قتادة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال: إذا طلقها ولم يدخل بها تزوج أمها، وإذا ماتت عنه وورثها حرمت عليه؛ لأنه يشاركها في الميراث، هو يأخذ ميراث الزوجية، وأمها تأخذ ميراث الأم، وهذا القول هو أدق من القول الثاني، ولكن الذي يظهر -والله تعالى أعلم- هو التحريم؛ لأن النص في ذلك أطلق، ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى ذكر في الربائب، قال: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23] فذكر قيد الدخول، مما يدل على أن قوله جل وعلا: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23] أنهن يحرمن بدخول بناتهن أو من غير دخول، بمجرد العقد، وذلك أن سبحانه وتعالى ذكر حكمين من أحكام المصاهرة في المحرمات، الحكم الأول قال: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23] وما قيدها بقيد، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى بعد ذلك: وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [النساء:23] ، فذكر قيد الدخول، ثم قال: وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء:23] فذكر القيد في الحكم الأوسط، وما ذكره في الأسبق، قال: وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ [النساء:23] وما ذكره في الحكم الذي يلي الربائب، مما يدل على أن قيد الدخول مخصوص بأمهات الربائب، وأنه لا يشمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت