وأما الاستدلال بقول الله عز جل: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا [البقرة:158] , فهذا جوابه كما تقدمت الإشارة إليه أن الترخيص إذا جاء بعد حظر فإنه يأتي بصيغة الجواز؛ يعني: مثال ذلك: قطع الإشارة ممنوع, لكن لو سألت مسئولًا تقول: أنا معي شخص يريد أن يهلك, أو معي امرأة تريد أن تضع, يقول: لا مانع أن تذهب؛ لأنه أراد رفع حظر ما أراد إنزال حكم, فمثل هذا الجواب هو رفع للحظر, ولهذا نقول: إن رفع الحظر يأتي بصيغة الترخيص؛ لأنه جاء رافعًا ولم يجئ مبينًا لحكم, مع أن ذهابك إذا معك مريض يخشى عليه واجب, ولو لم تذهب لأخذت المخالفة في عدم قطعك الإشارة, هذا مقتضى العقل, نكتفي بهذا. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
[7] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)