فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1575

وقيل: إن المعنى الآخر في هذا أن الشرق والغرب هي أكثر الجهات وصفًا، وكذلك أكثرها معرفة عند الناس، ومعلوم أن بقية الجهات تفتقر للشرق والغرب, بخلاف الشرق والغرب فلا يفتقر لبقية الجهات، باعتبار أنها جهات علم بذاتها، فالإنسان يعرف الشرق والغرب بوجود طلوع الشمس وغروبها، وطلوع القمر وغروبه، وأما بقية الجهات فتعرف الجهات بمعرفة الشرق والغرب، ولا يعرف الغرب بمعرفة بقية الجهات, وهذا أمر معلوم مستفيض، ولهذا ذكر الله عز وجل الشرق والغرب أن البر ليس متعلقًا بهذا، بل البر يتعلق من جهة الأصل بالإيمان بالله، وباليوم الآخر، وبالملائكة، والكتاب, والنبيين، وأن هذه التي ينبغي للإنسان أن يؤمن بها, ثم بعد ذلك يأتي الامتثال فيما هو دون هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت