قال الله جل وعلا: أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة:177] ، يعني: هؤلاء الذين يدركون هذه الحقيقة، حقيقة البر ومراتب الدين, هم الذين صدقوا مع الله وتوفرت فيهم هذه الأشياء هم المتقون، ولهذا نجد أن الذين يتعلقون بعلل الأحكام كثيرًا ويتهمون الشريعة بالاضطراب قد اختلت فيهم هذه الأمور, فليسوا من أهل الإنفاق على حب المال, وليسوا من أهل الإيفاء بالعهود والوعود, وليسوا من أهل الإنفاق في الجهاد في سبيل الله, ولا في البأساء, ولا في الضراء, وهذا ظاهر مشاهد، ويظهر في كثير من المنافقين.