فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1575

روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير من حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس قال: من أوصى وصية فقد وقع أجره على الله وإثمه على من بدله، وهذا من عدل الله عز وجل, والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة:286] ، وفي آية أخرى: إِلَّا مَا آتَاهَا [الطلاق:7] , وهذا ليس من وسع الإنسان ولا مما آتاه الله؛ لأن الله قبض روحه، ففي حال امتلاك الإنسان ما آتاه الله من قدرة ورأي فإن الله عز وجل يؤاخذه في ذلك، فلما بادر بهذا كان أجره على ما كان منه، وهذا من فضل الله عز وجل الواسع على عباده, أن الإنسان إذا أعطى أحدًا دينارًا أو درهمًا لينفقه في منفعة معينة ثم صرفه في غيرها فإن أجره على تلك المنفعة، فإذا صرفه في دنيا أو امتنع عن صرفه أو دفعه إلى غيره ممن كان دونه أو عطل ذلك بالكلية أو أخذ المال لحظ نفسه فإن الأجر يأتي إلى صاحبه كما أخرجه؛ لأن أجره وقع على الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت