فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1575

ثم بين الله سبحانه وتعالى أن هذا غاية البيان لمن أراد البيان, كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [البقرة:187] , وأن الامتثال لأمر الله عز وجل مربوط بالتقوى, وأنه يمكن لصاحب الهوى ومن في قلبه مرض إذا تجرد من التقوى أن يتحايل على هذه الحدود, ولكن إذا تجرد من التقوى, وأما التقوى إذا وقعت في قلب الإنسان فإنه يعرف مراد الله عز وجل كما يريده سبحانه وتعالى, وكذلك أيضًا فإن العبادة مما تجلب التقوى للإنسان وتزيد من خشيته لله سبحانه وتعالى, فالعبادة لها أثر على الإنسان, وذلك بتكفير الذنوب كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصلوات الخمس كفارة لما بينها, والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينها, ورمضان إلى رمضان, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) , فنقول: إن الأعمال الصالحة لها أثر على الإنسان, فتزيد من تقواه وإقلاعه عن الذنب, فإن الإنسان إذا جاء بعبادة غرست في نفسه البعد عن المعصية، ومخالفة أمر الله سبحانه وتعالى, وهكذا يبقى الإنسان في مصارعة بين أعمال الباطل وأعمال الحق, أعمال الخير وأعمال الشر. وفقني الله وإياكم لمرضاته, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت