فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1575

وفي هذا أيضًا التخصيص الذي ورد في هذه الآيات, يخصص بعضها بعضًا ولا ينسخ بعضها بعضًا، فهذه الآية وهي قول الله عز وجل: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [البقرة:191] ، من العلماء من قال: إنها ناسخة للآية السابقة, ومنهم من قال: إنها ليست بناسخة، والصواب في ذلك أنها ليست بناسخة لها. في قول الله جل وعلا: جَزَاءُ الْكَافِرِينَ [البقرة:191] ، دليل على أن حكمهم المقاتلة من جهة الأصل، ولكن الله استثناها لوجودهم في المسجد الحرام، وأن الأمر لم يحل للمسلمين إلا للضرورة, وذلك أن الله عز وجل جعل جزاءهم القتل، وعلامة ذلك أن الله عز وجل قال: جَزَاءُ الْكَافِرِينَ [البقرة:191] ، أي: أن الكافر يقاتل، هذا هو الأصل فيه، والاستثناء إنما طرأ عليه لكونه في مكة، فلما كان في مكة استثني الكافر في مكة من المقاتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت