كذلك في هذه الآية إشارة إلى أن الأمة لا تهلك إلا بعدم إظهار قوتها؛ لأن الخصومة لا بد منها, فالخصومة بدل أن تجعلها في دائرتك ومحيطك اجعلها في الأبعدين, وهذه سنة كونية, إذا أردت أن يجتمع الناس على أمر فارفع درجة الخلاف مع الأبعدين, وكلما لم تجعل لك عدوًا بعيدًا انشغل الناس فيما بينهم, وطبيعة بشرية أن الناس يتخاصمون, وإذا رأيت الأمة تختصم في جزئيات فاعلم أن الكليات معطلة, وهذا أمر مشاهد ملموس. أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة, إنه ولي ذلك والقادر عليه. وبهذا نكتفي ونكمل في الدرس القادم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[16] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)