قال الله جل وعلا: أَوْ نُسُكٍ [البقرة:196] ، والمراد بالنسك هي النسيكة، وهي الذبيح، قال تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:162] ، وهو النحر الذي قرنه الله عز وجل في قوله جل وعلا: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:1 - 2] أي: أن النحر هو الذي قرنه الله عز وجل مع الصلاة، وهو النسيكة، وقيل: إن النسيكة مشتقة من النسك، وقيل: إنها مشتقة من السبيكة، ثم قلبت في ذلك وأصبحت نسكًا، ونسيكة، والنسك في ذلك على ما تقدم من بهائم الأنعام إما أن يكون من الغنم أو يكون شركًا أو تامًا من الإبل والبقر، وهذا محل اتفاق عند العلماء، ولا يعلم من خالف في ذلك إلا ما جاء عن بلال، فإنه أجاز أن يكون الهدي أو الأضحية أن يكون بالطير، وإسناده عنه صحيح، ولا أعلم من قال بذلك لا من الصحابة ولا من التابعين.