فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1575

وفي قول الله عز وجل: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ [البقرة:197] ، أي: أوجب الحج على نفسه بدخوله فيه، ويلحق بهذا من أوجب على نفسه الحج بالنذر، كأن ينذر الإنسان بأن يحج في عام كذا، وكان قد أدى فريضة الإسلام. وعلى هذا نقول: إن الواجبات أو المحظورات تترتب على بعض أعمال النوافل، فيلزم من فعل الطاعة النافلة، وكذلك بعض الأمور المباحة قد يلزم شيء فيأثم الإنسان بتركه، وذلك إذا ألزم الإنسان نفسه بنذر أو دخل الإنسان في عبادة فيحرم عليه أن ينقضها مع أن دخوله عليها ابتداءً مباح، ولكن لما دخل فيها وجب عليه أن يحفظ حقها، وهذا على قول جماعة من العلماء في بعض أحوال العبادة، وذلك كمسألة الصلاة، فإذا دخل الإنسان في نافلة فقال بعض الفقهاء: إنه يحرم عليه أن يخرج منها إلا لعلة، ولو كانت نافلة ابتداءً باعتبار أنه دخل فيها، وليست الصلاة دون الحج من جهة التعظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت