وجه الله عز وجل خطابه إلى الذين آمنوا، بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى أحوال الناس، فذكر أن هناك من يريد الآخرة، وهناك من يريد الدنيا، وهناك من هو من المنافقين، يظهر إرادة الآخرة وهو يريد الدنيا، وتقدم معنا أن منهم من يدعو الله عز وجل في المشعر الحرام أن يعطيه من حسنات الدنيا ويتغافل عن أمر الآخرة، ومنهم من يسر له أمر الدنيا وأمر الآخرة، وهي حسنة الدنيا وحسنة الآخرة، ومنهم من هو من المنافقين، وذلك في قول الله عز وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ [البقرة:204] ، وذلك أنه يظهر القول ليعجب الناس، وهو في باطنه من المنافقين.