فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1575

الله سبحانه وتعالى أراد أن يبين لعباده أن المنفعة بالخمر والميسر إنما هي عاجلة لا آجلة يستمتع بها الإنسان في لحظتها ويغنم، وأما بالنسبة لضررها فإن الضرر في ذلك ظاهر من جهة آجل أمره، ولهذا استعمل جانب الإثم، كذلك من العلل في استعمال لفظة الإثم في هذه الآية، أن الإنسان ربما يغيب عنه من علل أحكام الله جل وعلا ما يجب عليه أن يفوض الأمر إلى الله، ولهذا أمر أن يسلم الإنسان علة التحريم لله سبحانه وتعالى، وألا يكلها إلى نظره، وهذا يشير إليه قوله جل وعلا: كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ [البقرة:219 - 220] ، وأشار إلى مسألة الدنيا والآخرة، أي: أن العلة متعلقة بالأمرين، ويأتي الإشارة إلى هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت