فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1575

هذا فيه دلالة على ما تقدم أنه يجوز للرجل أن يأتي امرأته على أي هيئة كانت خلافًا لليهود الذين يمنعون من إتيان النساء من أدبارهن في قبلهن، فجاء الإذن من الله سبحانه وتعالى على ذلك في قوله: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ [البقرة:223] ، (أنى شئتم) إشارة إلى أي صفة كانت ما لم يكن ذلك إتيان المرأة في دبرها. وتقدم معنا الكلام في مسألة إتيان المرأة في دبرها، وذكرنا في ذلك جملة من النصوص عن جماعة من السلف، وذكرنا أنه جاء عن عبد الله بن عباس كما جاء من حديث عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس أنه كان ينهى عن ذلك، ويقول: هو كفر، وجاء ذلك عن أبي الدرداء كما رواه النسائي و ابن جرير الطبري من حديث قتادة عن أبي الدرداء أنه قال: هي كفر، وجاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله أنه قال: أو يفعل ذلك مسلم؟ روى ابن جرير الطبري من حديث عبد الملك بن مسلمة، وقد تفرد به من هذا الوجه عبد الملك بن مسلمة، وفيه ضعف، يرويه عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن محمد بن المنكدر أنه يقول بجواز إتيان المرأة في دبرها، وهذا تفرد به عبد الملك وهو ضعيف؛ قد لينه جماعة من الحفاظ كأبي حاتم و أبي زرعة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت