فينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يحرر مسألة من المسائل أن يرجع فيها إلى مصنفات الأئمة, والمحققين, فالمحققون من أهل السنة والأثر, من أئمة الشافعية؛ كابن خزيمة و ابن المنذر يقولون بوجوب صلاة الجماعة, وينقلونها عن الإمام الشافعي رحمه الله, ونقل هذا النووي رحمه الله في كتابه المجموع, ولهذا نقول: إن تحرير الأقوال من الأمور المهمة التي ينبغي للإنسان أن يحتاط في نسبتها, وأن يفرق بين ما يقول به جماعة من فقهاء الشافعية وبين نسبة القول إلى الإمام الشافعي رحمه الله تعالى, والتباين بين أتباع المذهب وبين الإمام في مذهب أبي حنيفة ومذهب الشافعي أظهر من غيرهما, ويقل هذا في مذهب الإمام مالك , ويقل أكثر في مذهب الإمام أحمد رحمه الله, ولهذا نقول: إن في قول الله عز وجل: وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43] دليلًا على استحباب صلاة الجماعة, ويأتي لدينا إضافة في مسألة صلاة الجماعة بالنسبة للنساء بقول الله عز وجل: وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ [آل عمران:43] , هل النساء يستحب لهن الجماعة؟ وحكم صلاة الجماعة لهن, والهدي في هذا, وحكم منع المرأة من إتيان الجماعة, وصلاة النساء جماعة في أنفسهن, وموضع المرأة في صلاة الجماعة, والنداء, الأذان والإقامة لها تبعًا لهذه المسألة في موضعها بإذن الله عز وجل.