فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1575

وقد جاء ذلك أيضًا عن جماعة من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى, روي هذا -وفي إسناده انقطاع- عن عمر بن الخطاب , وجاء هذا عن علي بن أبي طالب عليه رضوان الله, و عبد الله بن عمر بإسناد صحيح, كما روى ذلك ابن أبي شيبة و عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث أيوب عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه جلد عبدًا الحد, وجاء أيضًا عن حفصة أنها قتلت جارية لها ساحرة ولم ترفع ذلك إلى السلطان, فنقول: إذا أصاب العبد حدًا سواء شرب الخمر أو كانت الأمة أو العبد زانيًا فإنه يقام عليه الحد على قول أكثر الأئمة, وهو قول الجماهير. ذهب إلى هذا الإمام مالك و الشافعي و الإمام أحمد رحمه الله. وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن مرد ذلك إلى ولي أمر المسلمين سواء كان عبدًا أو حرًا, وثمة قول في مذهب أبي حنيفة رحمه الله وهو: أن الأمة إذا كانت ذات زوج حر فإن أمرها إلى السلطان, وكذلك العبد إذا كان متزوجًا فإن أمره إلى السلطان, وأما إذا كان العبد والأمة ليسا بمتزوجين فإن الأمر إلى السيد, وروي هذا أيضًا عن عبد الله بن عمر في التفريق بين هذين الحالين, وعن ابن شهاب الزهري , ونستطيع أن نقول: إن الأمر في مسألة الإماء على أحوال: الحالة الأولى: أن ما كان من الإماء من غير زوج, فهذا شبه إجماع عند الصحابة عليهم رضوان الله تعالى أن الأمر إلى السيد أن يقيم الحد عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت