ومن وجوه الأمر بالمحافظة على الصلاة وأثرها في النفاق: أن المنافق قد يتصنع ويتكلف بأداء صلاة واحدة ونحو ذلك، لكن أن يحافظ على الجميع على سبيل الدوام هذا من الأمور الشاقة والتي لا تكون إلا من مؤمن؛ لأن الإنسان إذا حافظ على الصلوات الخمس في يومه وليلته فإن الذي يحضر هذه الصلاة ربما يتباين عن الذي يحضر الصلاة الأخرى، والذي يحضر تلك يختلف عن تلك في كثيرٍ من الأحيان، فإذا جاء الإنسان منضبطًا في الصلوات الخمس كلها، فمعلوم أنه لا يرجو إلا واحدًا وهو الله سبحانه وتعالى.