فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1575

إذًا: ما كان من حق الله عز وجل فهو معفو، وما كان بعد زوال العارض من النسيان والخطأ هل يجب عليه أن يقضي؟ نقول: القضاء يحتاج إلى دليل مستقل، والعبادات في ذلك تتباين، منها ما يقضى ويجب فيه الوفاء والكفارة، ومنها ما لا يقضى فمرد ذلك إلى النص، كحال الإنسان الذي يصلي بلا طهارة مدة طويلة جاهلًا، أو لا يعلم أن النوم ينقض الوضوء، أو أن الجماع ينقض الوضوء، أو لحم الإبل لا ينقض الوضوء، أو غير ذلك من الأمور، أو لا يظن أن التيمم بدل عن الماء إذا فقد الماء، إذا كان في سفر صلى بلا تيمم، وبقي على ذلك مدة طويلة، نقول: عفا الله عز وجل عنه في ذلك، ولا يقضي ما مضى منه؛ للنص الوارد في إقرار النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن نقول: يستأنف فيما بعد ذلك، لورود المشقة. إذًا: فتختلف من عبادة إلى عبادة بحسبها. وبهذا نكون قد أنهينا آيات الأحكام مما في سورة البقرة. أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد، وأن ينفعنا بما سمعنا، وأن يعلمنا ما جهلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[46] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت