فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1575

وأما حبيب بن أبي ثابت فقد رواه عن عبد الله بن عمر وذكر هذه الرواية، و حبيب ممن يدلس، فربما دلس هذه الرواية، أو حمل حديثًا آخر على حديث، نقول: هذا المعنى قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في وجه آخر، قد أخرجه الإمام أحمد عليه رحمة الله من حديث أم حميد، وهي زوجة أبي حميد الساعدي الذي روى حديث صفة صلاة النبي عليه الصلاة والسلام أنها استأذنت صلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاتك في بيتك أفضل من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك أفضل من صلاتك في دارك، وصلاتك في مسجد قومك أفضل من صلاتك في مسجدي) ، يعني: كلما قربت المرأة إلى بيتها فهذا أفضل وعظم لها أجرًا، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (الصلاة في بيتك أفضل من صلاتك في حجرتك) ومعلوم أن بيوتهم على أقسام: القسم الأول: هو البيت، والبيت هو الذي يبات فيه وينام، وهي الغرف المسقوفة، وأما بالنسبة للحجر الحجرة هي التي تفتح غرفة المبيت والمنام عليها، وهي ما تسمى الأحواش لدينا، فهذه الأحواش تسمى حجرًا، ولهذا عائشة عليها رضوان الله تعالى تقول: (حجرتي) وهي الحجرة التي يكون فيها الضيوف، وليست الحجرة التي فيها المنام، فثمة باب بينها وبينه، والدليل على هذا في حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى تقول: (إن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العصر وإن الشمس لفي قعر حجرتي) ، يعني: ليست الغرفة أو البيت المسقوف وإنما الحجرة المفتوحة، وأما الدار فإنه يشمل مجموعة دور، كالحي الذي يجتمع فيه الناس، فإن هذا يسمى دار بني فلان، كدار بني النجار الذي يجتمعون فيه من قراباتها، فكلما قربت المرأة إلى خدرها فصلاتها أعظم، وكأن النبي عليه الصلاة والسلام حينما جعل صلاتها في بيتها وهو موضع المبيت والمنام أفضل من صلاتها في حجرتها، لأن السقف مفتوح، فكيف بفضاء مفتوح؟ وكيف بخروج المرأة إلى الطرقات، وهذا في موضع عبادة وموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت