فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1575

كذلك أيضًا في مسألة الأمن, جعل الله جل وعلا المسجد الحرام أمنًا قدرًا, وجعله أمنًا شرعًا, أما بالنسبة للقدر فإنه معلوم, فهو منذ أن خلق الله جل وعلا إبراهيم وبنى البيت إلى يومنا هذا موضع أمان, وما استثناه الله جل وعلا مما ينزل بأهله من شيء من الخوف فهذا بقدر الله سبحانه وتعالى, فالله جل وعلا يقدر أشياء, ويقدر استثناءً منها في بعض الأحيان، وهذا لا يخرم الأصل, ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين:4] , مع وجود من يولد بعاهةً أشل, أو أعمى, أو أعرج, أو نحو ذلك, فهذا لحكمة عظيمة لا تلغي ما قدره الله جل وعلا في خلقة الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت