فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1575

وجمهور العلماء الذين قالوا بأنه يقام عليه حد الزنا لا يقام عليه حد الردة، وذهب إلى هذا بعض الفقهاء قالوا: إلا إذا كان عالمًا فإنه يقام عليه، وإذا كان جاهلًا فلا يقام عليه، ومنهم من قال: إنه لا يقام عليه بأي حال؛ للشبهة القائمة في ذلك. ويظهر لي والله أعلم أن الخلاف الموجود عند الفقهاء من الأئمة الأربعة وغيرهم في هذه المسألة وغيرها في أبواب العقود أن من عقد على أمر محرم هل يعد مستحلًا له أم لا؟ القضية ليست استحلالًا عندهم، وإنما هل العقد يعد دليلًا بينًا على الاستحلال أم لا مع اتفاقهم على أن من قامت بينة على استحلاله للمحرم القطعي فهو مرتد وكافر بالله سبحانه وتعالى، ولا خلاف عندهم في ذلك، أن من حرم ما أحل الله، أو حلل ما حرم الله مما حرمه بالدليل القطعي والدلالة القطعية في كتابه وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كافر بالله جل وعلا، ومحل الخلاف عندهم هنا في هذه المسألة وأشباهها، ويأتي الكلام على بعض نظائرها أن العقد لا يدل دلالة قطعية على الاستحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت