فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1575

ومن سنن الفطرة: قص الأظفار, وحلق العانة, ونتف الإبط, وكذلك الختان, وغسل البراجم، أما غسل البراجم وهي المراد بذلك مصافط التي تكون في الإنسان سواءً كانت في اليدين ويغلب عليه الإطلاق في هذا, كذلك أيضًا مصافط اليدين في الأصابع المثاني في ثلاثة مواضع: في أول الأصبع وأوسطه وكذلك من عند الإبهام, كذلك أيضًا في باقي جسم الإنسان يسمى براجم؛ كبعض مصافظ الجلد التي تكون في الركبتين أو بعض القدمين, فإن هذه غسلها من السنة، جاء في ذلك حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة عليها رضوان الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الفطرة عشر) ، وهذا الحديث مما وقع فيه اختلاف بين رفعه ووقفه على طلق , فاختلف فيه على وجهين: رفعه مصعب في روايته عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة، وخالفه بذلك غيره, فقد رواه النسائي في كتابه السنن من حديث أبي بشر جعفر بن إياس , وكذلك سليمان التيمي، كما رواه النسائي من حديث معتمر بن سليمان عن سليمان التيمي كلاهما سليمان التيمي و جعفر يرويانه عن طلق بن حبيب من قوله، فجعلوه من قوله لا من قول عبد الله بن الزبير ولا من قول عائشة قبل أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا هو الأقرب للصواب، وقد مال إلى صحة ذلك الإمام أحمد رحمه الله، أنه ليس مرفوعًا, وكذلك النسائي و الدارقطني وغيرهم, وصنيع الإمام مسلم يميل إلى صحة المرفوع, وهذا من الخلاف السائغ عند العلماء في أبواب العلل, إلا أن النفس تميل إلى عدم صحة ذلك مرفوعًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام, ومعاني هذا الحديث جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث متعددة, فقد جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة في قوله: (الفطرة عشر) ، وجاء من حديث عمار بن ياسر و علي بن أبي طالب و أبي هريرة و عبد الله بن عباس وغيرهم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت