وفي هذا إشارة إلى أهمية الزمن في حياة الناس وأهمية الزمن في حياة البشر، وأنه ينبغي للإنسان أن يضبط أقواله وأفعاله انضباطًا يليق بدقة الوقت الذي جعله الله عز وجل له منضبطًا، وجعل الله عز وجل مسير الشمس والقمر منضبطًا على مسلك لا يختل, منذ أن أنشأ الله عز وجل وفطر هذه الكواكب فبقيت على نحو مستقيم، وأن اختلال الزمن عند الناس من أعظم العقوبة، وأن الإنسان إذا فرط في الزمن كان ذلك من فتنته في نفسه، ومن فتنته أيضًا في دينه، وكلما تمسك الإنسان بالوقت ضبطًا كان من أهل العقل والحصافة, وهذا يليق بقيمة ما خلق الله عز وجل للناس من ذلك، فمعلوم أن الشمس بالنسبة للأرض التي يسكن عليها الإنسان وما يدور عليها من أفلاك وكواكب, وكذلك أيضًا بالنسبة للقمر وإنارتها لغير الأرض، وجعلها الله عز وجل مع ذلك ضبطًا لمواقيت الناس, وهذا فيه إشارة إلى أهمية الزمن على ما تقدم.