نقول: إن ضعف المسلمين في زمن لا يسوغ لهم أن يبدلوا دينهم، فالدين يبقى، ولكن قل: لا يوجد جهاد في مثل هذه الفترة أو نحو ذلك, لكن أن تقول: جهاد الطلب لا يوجد, هذا من الظلم، ويأتي بإذن الله عز وجل بيان ذلك في مواضع عديدة، وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في عدة أخبار التهديد بالقول أنه لا جهاد في الأمة, ويكفي في ذلك ما جاء في الصحيح من حديث معاوية , وكذلك أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو قال النبي عليه الصلاة والسلام: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين يقاتلون في سبيل الله إلى قيام الساعة) ، يعني: أن الأمر متصل إلى قيام الساعة (لا يضرهم من خذلهم) , وقد جاء أيضًا عند ابن عساكر في تاريخ دمشق وعند أبي عمرو الداني في الفتن من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا يزال الجهاد حلوًا خضرًا ما نزل القطر من السماء وإنه يأتي أقوامًا يقولون: لا جهاد, أولئك شرار الخلق) ، وكذلك أيضًا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من حديث عباد بن كثير عن زيد عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك المعنى, وجاء من طرق متعددة.