فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1575

فضعف المسلمين في موضع وإمساكهم ينبغي ألا يغيب شريعتهم، نعم يمسكون حال الضعف، وينشغلون بنصرة الدين والملة في جهات أخرى، إما بالدعوة وبالتعليم ونحو ذلك, ولكن أن يغيبوا شريعة الله سبحانه وتعالى وما أحكمه الله عز وجل في دينه ثابتًا إلى قيام الساعة، هذا من الجناية على الشريعة، ومن ظلم النفس، وهو نوع من تبديل الدين الذي ابتلي به الأحبار والرهبان من بني إسرائيل فغيروا دين الله عز وجل بحسب الظروف، فالظروف تأتي وتزول, ولكن حكم الله ينبغي أن يكون باقيًا إلى قيام الساعة, إن عجز عنه قوم أو جيل فلا يعني أن تعجز عنه أقوام وجيل بعد ذلك، علينا أن نحفظ هذا الدين في هذه الدواوين, وإن أخذ الله عز وجل منا ودائعه في الأرض نسلم ذلك الدين لمن جاء بعدنا محفوظًا, فيعذرنا الله عز وجل بعجزنا, ولا يعذرنا بعدم حفظنا للدين, ولكن نحفظه لمن جاء بعدنا, ثم بعد ذلك يتولى الله عز وجل أمرهم. أسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة, وبهذا القدر كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[14] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت