وهذه الآية تتضمن معنى من معاني الدفع؛ لأن الأرض ما زالت باسم المسلمين وهي مكة، ولهذا الله عز وجل يقول: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ [البقرة:191] ، أي: الأرض التي أخرجوكم هي بلد من بلدانكم. إذًا: هذا القتال يتضمن قتال الدفع، أي: أني أدخل داري فإن دفعتني عن داري فسأقاتلك، فإذا كان قتال الدفع مع حرمة مكة جعله الله عز وجل مأمورًا به فإن ما عدا ذلك من باب أولى، وهذا مما لا خلاف عند العلماء في تقريره.