نقول: إن الأمر إذا اقترن مع فعل آكد من القول بلا فعل, ثم يأتي بعد ذلك الفعل المتكرر بلا أمر، ثم يليه بعد ذلك الحث على شيء بلا فعله, ولهذا نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم حينما استدام مع أصحابه الإتيان بالعمرة في أشهر الحج دليل على فضلها على غيرها, وهذا له شيء من التفصيل فيما يتعلق بالعمرة. وهل ثمة أزمنة فاضلة ومفضولة, من العلماء من قال: إن مشروعية العمرة تكون في سائر السنة, وهذا قول جماهير العلماء, وبعض الفقهاء وهو قول أهل الرأي ومروي عن الأوزاعي وغيرهم أن العمرة تكره في يوم عرفة؛ لأنه موضع وقوف، والوقوف بعرفة أعظم من الإتيان بها, وهذا قول قال به بعض الفقهاء، وله حظ من النظر.