وهنا في مسألة الحج كذلك أيضًا في مسألة العمرة، فمن قال بسنية السعي فإنه يقول: إن الإنسان إذا جامع بعد طوافه فإن عمرته صحيحة، باعتبار أنه ما بقي عليه إلا السنة، وقد جاء بركن العمرة. كذلك أيضًا بالنسبة للإتيان ببعض الأعمال في الحج. اختلف العلماء في ذلك فيمن وطأ امرأته بعد الوقوف بعرفة، وقبل رمي جمرة العقبة، فذهب جمهور العلماء إلى بطلان حجه إذا لم يتحلل تحلله الأول. وذهب أبو حنيفة إلى أن الإنسان إذا جامع امرأته بعد الوقوف بعرفة فإن حجه في ذلك صحيح، ولا يرفعون عنه الفدية، والمترجح في ذلك أن الإنسان إذا وطأ امرأته قبل تحلله الأول فإنه يجب عليه في ذلك دم، وهذا قول جماهير العلماء وقول الإمام مالك و أحمد والإمام الشافعي، وهو مروي عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.