وإذا كانت النفوس تتوافق مع الشريعة قل النص، وربما لم يرد، ولهذا تجد مثلًا بعضهم حينما يتكلم على بعض النصوص الشرعية في كلام الله سبحانه وتعالى، أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسأل يقول: لماذا لم يرد النص في هذه المسألة مما تنفر منه الطبائع؟ وهل يوجد نص في هذا صريح؟ نقول: أولًا لضعف لغة الناس لا يفهمون ولا يدركون من كلام الله سبحانه وتعالى، من كلام الله جل وعلا وكلام رسول الله ما يفهمه العرب سليقة من الصحابة، ولهذا مثلًا في قول الله سبحانه وتعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:223] ، هذا دليل على إتيان المرأة، وإتيانها من الموضع المشروع، ويفهم بداهة تحريم الإتيان من دبرها، بعض الناس ممن يتكلم مثلًا على الأحاديث الواردة في هذا الباب، ويقول: إنها معلولة، ويجوز إتيان المرأة من دبرها، يقول: لماذا لم يأت نصوص صحيحة على شرط البخاري و مسلم.