فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1575

كذلك أن الإنسان الحق كامن في نفسه ولكنه يحتاج إلى تذكير، ولهذا يقول الله جل وعلا: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [البقرة:221] ، والإنسان لا يتذكر شيئًا معدومًا، فهو يعلمه إما برجوعه إلى فطرته، أو برجوعه إلى علم سابق لديه. وهذان الأمران هما اللذان يحاكم الله عز وجل الإنسان عليهما، فالله عز وجل أمره أن يتذكر ما غاب عنه باستدعائه بشيء من القرائن والعلل والأحكام أن ينظر فيها، فالله سبحانه وتعالى كفى الإنسان الغايات، فبين له أحكام الغايات وأتى بها إليه والتي لو فكر فيها ومحص السبيل إليها، لوجد الحكم كما أخبر الله عز وجل عنه، فاختصر الله عز وجل عن الإنسان تسلسل الفكر والنظر ببيان أمره، وعلى الإنسان أن يسلم وأن يتهم عقله في حال مخالفته لأمر الله سبحانه وتعالى، فالله عز وجل لا يدل الأمة إلا على خير في دينها ودنياها، ولا يحذرها إلا من شر في دينها، وكذلك في أخراها. أسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والإعانة والتوفيق، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت