ولو أفتي في هذا، نقول: من خالف السنة الصريحة الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام والحكم الشرعي خاصة فيما يتعلق بالأبضاع يجب أن يرجع إلى السنة، وأما في مسائل النصوص المحتملة، فيمكن أن يقال في ذلك، أنا لا أعلم من الصحابة من قال بقول أبي حنيفة، يستمسك بما جاء عن عائشة عليها رضوان الله فيما يرويه عبد الرحمن بن محمد عن أبيه عن عائشة، لكن فعل عائشة عليها رضوان الله أنها هيأت أمر النكاح ووعدت ولم تعقد، إنما نسب إليها العقد في زواج ابنة أخيها في ذلك تشريفًا أنها هي التي قامت على رعايته، فالمرأة تزوج بنتها رجلًا من الناس، ويقوم على عقد النكاح ابن هذه المرأة، فيقال: زوجت فلانة فلانًا من باب التشريف، خاصة إذا كانت كبيرة سن أو نحو ذلك، ولكن الذي عقد رجل، وهذا من جنس ما جاء عن عائشة عليها رضوان الله ولا إشكال فيه لمن جمع طرقه استبان له ذلك. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[25] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)