فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1575

وكذلك الذي يقسم على شيء ثم ينساه، كالذي يقسم أن يدخل دار فلان ويذكر اليمين، ولكنه لا يذكر أي أحدٍ أقسم أن يدخل داره، أو حلف يمينًا أن يأكل طعامًا بعينه ولكنه لا يدري أي طعامٍ حلف عليه، وكذلك كحال الإنسان الذي حلف أن يدخل بلدة ولكنه لا يذكر تلك البلدة، وهو يذكر اليمين يقول: أنا حلفت على شيء معين، على بلدة أو على سفر أو على زيارة أحدٍ لكنني نسيت هذا الأحد الذي أزوره، فحينئذٍ يقول: إن هذا من اللغو الذي لا يؤاخذ الله عز وجل عبده به. جاء هذا المعنى عن غير واحد من المفسرين، جاء هذا عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى أن الإنسان إذا قال بشيء أو أقسم على شيء يظنه كذلك فبان أنه ليس كذلك، فهذا ضرب من ضروب النسيان الذي لا يؤاخذ الله عز وجل به عبده، وكحال الإنسان الذي يخبر بشيء وهو على خلافه، لكن في داخله أنه عازم أنه كذلك، فهذا ليس عليه شيء، وقال بهذا جماعة من المفسرين، جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، وجاء عن عامر بن شراحيل الشعبي، و مجاهد بن جبر و إبراهيم النخعي، وقال به أبو حنيفة، والإمام مالك رحمه الله، بل قال الإمام مالك رحمه الله في الموطأ: هذا أحسن شيء بلغني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت