فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1575

وإذا قلنا: إن الله عز وجل بيَّن هذا الحكم لهذه العلة، فيلزم من ذلك أن الرجل إذا قضى هذه المدة وقضى الأجل، وقال: أرجعت زوجتي كلامًا، ارتفع الضرر أو لم يرتفع؟ لم يرتفع، ولهذا ربما يبقى خمسة أشهر أو ستة أشهر، ولهذا لا بد من الفيئة لما أراد الله عز وجل رفعه على وجه الحقيقة، وهو الإضرار بعدم الجماع، ولكن ثمة صور عند الفقهاء في هذا، كالرجل المحبوس الذي يولي من زوجته هل يكون من أهل الأعذار أم لا؟ هذا من أهل الأعذار، وظواهر النصوص في ذلك، لأن الله عز وجل لا يكلف نفسًا إلا وسعها، كذلك المريض سواء كان المرض فيه أو في زوجته مما يمنعه من قربها، أو من الأعذار الشرعية كالذي يولي من امرأته وهي تكون تمام الأربعة أشهر على زوجته وهي نفساء أو حائض، هل يكفي في أن يقول: رجعت؟ نقول: يكفي ذلك حتى يتمكن من ذلك شرعًا، وذلك أنه امتنع عن الفيئة وهو مريد لها؛ لأن الله عز وجل منعه من قرب زوجته، فهو امتنع امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى. وإذا أرجعها بلسانه وذلك لعذره هل يجب عليه الإشهاد؟ أولًا: إذا جامع لا يجب عليه الإشهاد، وهذا الذي تعضده ظواهر الأدلة في كلام الله عز وجل، وفي أقوال المفسرين من السلف، أنه لا يجب على ذلك الإشهاد، سواء كان الإيلاء في ذلك دون الأربعة أشهر أو كان أكثر منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت