فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1575

نقول: هذا لا يوافي ذلك العدد ولا يكون امتثالًا، فلا بد أن يقول: سبحان الله, سبحان الله, سبحان الله ويكررها، كذلك الإنسان الذي ينذر لله عز وجل كأن يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام مائة، أو ينذر أن يسبح مائة، أو يهلل مائة، فإنه لا يجزئه عند الفقهاء أن يقول: سبحان الله مائة، حتى يقول: سبحان الله, سبحان الله, سبحان الله فيكررها. وهذا يدفع القول بالتطليق: أنت طالق ثلاثًا، ولكنه لا يدفع القول باللزوم في قوله: أنت طالق, أنت طالق, أنت طالق، ولكن يدفعه من وجه آخر, وذلك أن الله سبحانه وتعالى إنما حث على التسبيح بتكرار اللفظ، وحث الله جل وعلا على التسبيح بذكر الوصف، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام: (سبحان الله وبحمده عدد خلقه) ، إلى آخر الخبر كما في حديث عبد الله بن عباس. فنقول: هذا تعظيم لكنه ليس بعدد، وإنما نفينا التعظيم عن الطلاق؛ لأن الطلاق لا يعظم إنما هو عدد، فطلقة واحدة هي طلقة واحدة عظمت أو لم تعظم، ومن جهة عدتها ورجعتها واحدة، والطلقة الثانية مثلها، فلا يدخل التعظيم حينئذ في الطلاق، وإلا لقلنا به أن يقول الإنسان: أنت طالق بعدد كذا، ولهذا نقول: إن الطلاق في ذاته واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت