فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1575

ومنها: ما يكون في ذلك كلفة ومشقة في هذا بالحفر، وربما يُهد جبل كامل ولا يخرج منه إلا كيلو ذهب، فنقول بهذا أنه يأخذ حكم الثمار التي يسقيها الإنسان بكلفة ومئونة، والأرجح في هذا أن يقال بأن هذه لا زكاة فيها. هذا يظهر قول عدم الزكاة إذا كان في المال العام، وأما إذا كان في مال الأفراد، كأن يكون عند الإنسان أرض وعنده بئر نفط، أو في أرض ويستخرج منها المعادن، وهذا محتمل في زماننا، محتمل أن يكون للإنسان شيء من ذلك، هذا في حال الفرد يختلف؛ لأنه مال مملوك، معروف المالك بخلاف المال العام. المال العام الأصل فيه أنه لا زكاة فيه؛ لأنه لعموم المسلمين، فإبل الصدقة والأمور المدخرة للإنفاق للناس والخراج الذي يأتي من الأرض هو للناس أصلًا، ففي ذاته من جهة الأصل لا تجب فيه الزكاة، ولهذا على القول بالزكاة نفرق بين الأمرين: بين ما كان مالًا للمسلمين عامًا، وما كان المال في ذلك خاصًا لفرد، فإذا كان خاصًا لفرد فهو أقرب إلى القول بوجوب بخلاف المال العام. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم إلى هداه ورضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[43] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت