وهو مضمون الخطاب, أي: أن الله عز وجل جعل الأصل في المأكولات الحل. وكذلك من القرائن في ذلك أن الإنسان إذا خاطب أهل ملل شتى على خلاف ما يعتقدون فإن الخطاب في ذلك ينبغي أن يكون عامًا, فالله عز وجل في قوله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّاسُ [البقرة:168] , لم يخاطب الذين آمنوا فقط, وإنما خاطب سائر أهل العقائد والديانات بأن الله عز وجل أحل لهم ما في الأرض جميعًا, يعني: حتى لو كنتم على ملة سابقة حرم الله عليكم شيئًا من المطعومات فذلك منسوخ, وقد أحل الله عز وجل لكم ما في الأرض جميعًا. وهذه الآية فيها دلالة على نسخ الشرائع السابقة بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم.