فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1575

يكون على تلك الحال بعيدًا عن هوى النفس في عجلة أو تهاون، ولهذا نستطيع أن نقول: إن أحوال دولة الإسلام في أبواب الحدود لا تخرج عن حالين: الحالة الأولى: في حال قيام دولة الإسلام واستقرارها فهذا يجب فيها إقامة الحدود ولا خلاف عند العلماء في ذلك لا من متقدم ولا من متأخر؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى جعل حكمه عبادة، فقال سبحانه وتعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [يوسف:40] ، وقال الله جل وعلا: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44] ، والخطاب في ذلك يتوجه إلى السلطان والحاكم، وأنه يجب عليه أن يحكم في حال استقرار الأمر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت